كلمة رئيس الجمهورية بمناسبة ذكرى استشهاد آية الله سماحة السيد محمد باقر الحكيم

2017/04/01
166 مشاهدة

وجه سيادة رئيس الجمهورية الدكتور فؤاد معصوم اليوم السبت 1/4/2017 كلمة بمناسبة ذكرى استشهاد آية الله سماحة السيد محمد باقر الحكيم، وفي ما يلي نص الكلمة:

بسم الله الرحمن الرحيم
السيدات والسادة الحضور الكرام
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

في هذه الظروف التي صارت تترسخ فيها القناعات لدى الجميع بضرورة توحيد الجهود وتعزيز العمل المشترك بين مختلف أبناء الشعب لما فيه خير العراق والعراقيين.. نستعيد ذكرى الشهيد آية الله سماحة السيد محمد باقر الحكيم، ومعها نستعيد ذكرى فقداننا لسماحة السيد عبدالعزيز الحكيم، كزعيمين وطنيين ودينيين كثيراً ما نذرا جهودهما من أجل وحدة العراقيين في دولة ديمقراطية اتحادية عادلة.
هكذا يحضر الرجال في ضمائر شعوبهم وفي أنصع صفحات التاريخ، من خلال ما يخلفونه من سيرة طيبة ومن أثر حَسَنٍ يعتز بهما الجميع.
وفي هذه المرحلة المشرِّفة من تاريخ شعبنا وبلدنا، وحيث نخوض غمار أشرف معركة من أجل كرامتنا كعراقيين ومن أجل حرية شعبنا وأمنه وسلامه، وبما يساعد على تعزيز استقرار المنطقة والعالم وحفظهما من شرور الإرهاب وتحدياته.. فإن استحضار قيم الوحدة الوطنية والأخوة بين العراقيين باختلاف أديانهم وطوائفهم وقومياتهم.. يكتسب قيمة وضرورة لابد منهما لترسيخ وحدة الموقف والمسعى لمختلف أبناء الشعب في الدفاع عن بلدهم وأمنهم.. وفي بناء دولتهم وتجربتهم الديمقراطية.
لقد كانت انتصارات قواتنا المسلحة بتشكيلاتها المختلفة في معركتها من أجل تحرير المدن والقرى من الدواعش.. انتصارات مبهرة، ويحق لنا جميعاً الفخر بها وببطولات الرجال الذين خاضوها.
لقد وفرت أجواء النصر والتقدم في الحرب على داعش الظروف الأفضل لوحدة الشعب، وهذا ما يعطي رسائلَ واضحة لجميع القوى السياسية لحثها من أجل استثمار هذه اللحظة التاريخية، لتجاوز الكثير من مشكلات سوء التفاهم وبعض الجوانب من توتر العلاقات في ما بين أطرافها، وذلك للتقدم معاً بروح المسؤولية الوطنية في عملية البناء السياسي السليم للدولة على أسس الديمقراطية والعدل ومبادئ المواطنة.. التي يجد فيها الجميع صوته وموقعه وتمثيله المتكافئ. وكذلك استثمار الظروف المناسبة لتطوير علاقات العراق الخارجية خصوصا مع دول المنطقة وبما يؤمن مصالح الجميع ويساعد على تحقيق الأمن والاستقرار على مختلف المستويات.
ولعل مما هو جدير بالاعتبار.. العمل المطلوب منا جميعا كقيادات ومؤسسات، على تعزيز النصر ضد الارهاب.. بانتصارات أخرى لا تقل أهمية، على الأصعدة السياسية والاقتصادية والخدمية والتشريعية، التي يمكن لها أن تضعنا على أعتاب الحلول العملية لبعض مشكلات العملية السياسية. وفي المقدمة من كل هذا، السعي بجدية أكبر من أجل تعزيز مساعي وجهود المصالحة المجتمعية، وتأمين كل ما يساعد على وحدة الشعب، ويخدم البناء الديمقراطي ويرسخ الأمن والاستقرار والتقدم.
حين نستعيد ذكرى زعيمين دينيين ووطنين بهذه الأجواء.. فإن المناسبة واجواءها هما ما يؤكدان أهمية أن نكون جميعاً معاً وأن نعمل معاً ونتقدم معاً.
الرحمة الواسعة للفقيدين الغاليين.
الرحمة لكل شهداء الحرية والمضحين من أجلها ومن أجل العراق.
والنصر المؤزر لجيشنا وقواتنا البطلة.
والأمن والطمأنينة والعودة الحرة الكريمة لجميع النازحين والمهجّرين والمهاجرين.
وليحفظ الله العراق والعراقيين على الخير والمحبة والأمان.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


Presedent

أخبار ذات صلة

مختارات

تقويم الفعاليات