الرئيس معصوم: الموصل عائدة بقوة كمركز حيوي للابداع الفني والادبي

2017/08/02
86 مشاهدة

حيا سيادة رئيس الجمهورية الدكتور فؤاد معصوم عطاء المبدعين الموصليين المعاصرين معربا عن ثقته بان الموصل عائدة بقوة وناهضة من جديد كمركز حيوي للابداع الفني والأدبي في العراق والمنطقة بالرغم من كل ضروب العدوان والتدمير التي تعرضت لها على يد تنظيم داعش الارهابي.
وفيما أثنى سيادته على أعمال أشهر الفنانين والادباء الموصليين لا سيما زهى حديد والملا عثمان الموصلي وجميل بشير وذنون ايوب وعمانوئيل رسام وراكان دبدوب، أضاف في رسالة إلى احتفائية ثقافية بمدينة الموصل وبعض أعلامها الخالدين أقيمت في العاصمة البريطانية الخميس 27/7/2017، وساهم فيها عدد من الباحثين والأدباء والرسامين والشعراء العراقيين، ان هذه المدينة تظل دائما مركزاً لتلاقي الثقافات ونقطة وصل بين القارات والشعوب. وفي ما يلي نص الرسالة:

"السيّدات والسّادة الحُضور،
السّلام عليكم،
أحييكم وأحيّي ما بذلتم وتبذلونه من جهدٍ كريمٍ، في إطلاق هذه المبادرة السباقة والمتميزة للاحتفاء بالموصل، لؤلؤة العراق، التي ستلتئم جراحها سريعاً حتماً، لتعود إلى مكانتها الاولى كصنو للتواصل والتلاقي والتفاعل والعطاء المتبادل بين البشر والثقافات. فهذه الحاضرة الصامدة على مر العصور كانت دائما موئلا للابداع والتآخي والسلام، وساحة احتفاء بالحياة والجمال. اذ يندر ان نجد مدينة تميزت بإشراقة وصل على هذه العراقة والأصالة كأم الربيعين، وعبر ديناميكية مستديمة سمحت لها ان تكون، عبر الآداب والفنون والاقتصاد والتجارة والصناعة، مركزاً لتلاقي ثقافات شتَّى وأمم شتَّى وتصاهرات خلاقة، وليس، كما آبتليت خلال السنوات المحزنة الاخيرة، لطغيان ارادة هوجاء لئيمة وافكار تكفيرية سقيمة سعت بهمجية ما بعدها همجية الى فرض هيمنتها المدمرة لكل المُقدَّرات والمناهضة لكل المبادئ والمقدسات.
وانه ليسعدني جدا ان اشارك في هذا اللقاء الذي يشترك في أعماله أكاديميون وخبراء من كل محافظات العراق والمهجر وأصدقاء. يجمعهم الحرصُ على التعبير عن التضامن المعنوي مع مدينة الموصل الحدباء. وهو موقف نبيل، يتضمن حرصاً على حماية مصلحة الشعب العراقي في الأساس لا سيما وان موعد هذه المبادرة يتزامن مع مناسبة الانتصار البطولي الذي حققه  الشعب العراقي هذه الايام على فلول العصابات الارهابية والمقترن ببهجة كل العراقيين دون استثناء وأكاد أقول كل شعوب المنطقة والعالم بعودة الموصل الى مكانها الطبيعي كصانعة للحضارة والحياة كما كانت دائما.
وهي بهجة لا تكتمل الا بالنجاح القريب والفعلي في اعادة اعمارها وعودتها اكثر تألقا بعزم النساء والرجال من ابناء شعبنا. فالموصل ليست مدينة تأريخية او مركزا حضاريا كبيرا وحسب.. انما هي أيضا، ركيزة رئيسية في استراتيجيّة بناء مستقبل بلادنا والمنطقة ككل، فضلا عن كونها تظل دائما نقطة وصل بين القارات والشعوب.
وأود ان أغتنم هذه الفرصة، لأتوجه بمشاعر الشكر.. الى الشعوب الصديقة، والمجتمع الدولي عامة، لما أبدوه من دعم كبيرٍ وتعاونٍ بنّاء لضمان نجاح العراق بتحرير الموصل وكل اراضيه بأسرع وقت من دنس الارهاب. ونحن واثقون من استمرار وقوفهم الى جانب بلادنا في معركة اعادة اعمار الموصل والمناطق المحررة الاخرى كما في معركة مواجهة الأخطار والتهديدات المترتبة عن استمرار الفكر الارهابي والتكفيري في بلدان اخرى.. ما يتطلب تكريس طاقات كبرى وعناية فائقة واستراتيجية لضمان دحره جذريا في كل مكان..
ينبغي أن نستمر في اعلاء جماليات الابداع الموصلي الذي خلدته اعمال زهى حديد وعمانوئيل رسام وذنون ايوب وراكان دبدوب، وأنغام الملا عثمان الموصلي وجميل بشير.. فهاهي الموصل عائدة بقوة وناهضة كالعنقاء من جديد بالرغم من كل ضروب العدوان والتدمير التي تعرضت لها على يد الارهابيين وبرغم الخسائر والمعاناة دفاعا عن انتمائها للوطن وعن حريتها وعن قضية وكرامة الإنسان.
مرة أخرى أحيي جهودكم ومبادرتكم في اقامة مؤتمركم العالي الأهمية هذا...
وأتمنى لكم الموفقية والنجاح.
والسلام عليكم"
Presedent

أخبار ذات صلة

مختارات

تقويم الفعاليات