كلمة رئيس الجمهورية في مؤتمر الذكرى السنوية الثالثة للابادة الايزيدية

2017/08/03
3058 مشاهدة

وجه سيادة رئيس الجمهورية الدكتور فؤاد معصوم كلمة بمناسبة مؤتمر الذكرى السنوية الثالثة للابادة الايزيدية الذي انعقد ببغداد اليوم الخميس 3/8/ 2017 ، القاها نيابة عن سيادته مستشاره الدكتور قحطان الجبوري، وفي ما يلي نصها:
“السيدات والسادة الحضور
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أحييكم وأحيّي ما بذلتم وتبذلونه من جهدٍ نبيلٍ وحرص مخلص، للكشف ومواصلة الكشف عن هول النكبة والمعاناة التي تعرض لها المواطنون الايزيديون اثر احتلال تنظيم داعش الارهابي لمدينهم سنجار وقراهم في مثل هذه الايام قبل سنوات ثلاث، في جريمة تضاهي في خطورتها ابشع جرائم الابادة التي عرفها تاريخ الانسانية وذلك في سياق سلسلة الجرائم التي ارتكبها التنظيم الارهابي في العراق خلال السنوات الماضية، والتي اقترن بعضها بقتل المئات من المواطنين الابرياء بدم بارد، والتسبب بمآسٍ ومعاناة هائلة للعراقيين من مختلف المكونات في مختلف المدن التي ابتليت بوحشية داعش.
ان هذه الذكرى السنوية الثالثة للابادة الايزيدية تمر في ظرف جديد بفضل نجاح قواتنا المسلحة المظفرة الشهر الماضي بتحقيق نصر تاريخي عظيم لشعبنا العراقي الابي وللعالم اجمع، تمثل بالحاق هزيمة كبرى بمجرمي داعش اثر تحرير مدينة الموصل بالكامل بعد تحرير مدينة سنجار ومعظم محافظة نينوى فضلا عن محافظتي صلاح الدين والانبار كما تستعد بعزم لا يقهر لتطهير كل شبر من اراضي الوطن من سيطرة فلول ارهابيي داعش.
واننا اذ ننحني اجلالا لشهداء قواتنا المسلحة من ابطال الجيش والشرطة الاتحادية والبيشمركة والحشد الشعبي والمتطوعين، الذين ضحوا بارواحهم وأعز ما لديهم من اجل تحقيق تلك الانتصارات العظيمة، نستذكر بألم بالغ ما تعرض له آلاف المواطنين الايزيديين العراقيين وسواهم من ابناء شعبنا، من جرائم قتل وخطف وتدمير وتشريد على يد تنظيم داعش الارهابي، كما نتذكر بألم معاناتهم الانسانية القاسية لا سيما المختطفات الإيزيديات في مواجهة الهمجية الداعشية، كما نستذكر تضحيات وبطولة ابناء سنجار في مقاومة عصابات داعش الاجرامية المتجردة من اي قيم دينية واخلاقية.
ان ما ارتكبه الارهابيون من جرائم فظيعة في سنجار والمناطق الايزيدية، كما في سبايكر ومناطق عراقية أخرى، هي بمجملها جرائم إبادة جماعية وجرائم ضد الانسانية، الامر الذي يستوجب تكثيف العمل الوطني والدولي المضاعف لكشف وادانة ومعاقبة مقترفيها دون استثناء او انتظار، كما يضع الجميع أمام المسؤولية الانسانية والاخلاقية في مواصلة العمل لتحرير كافة الأسرى والسبايا من المواطنين الايزيديين وسواهم فضلا عن التخفيف من معاناة النازحين والمهجرين والاسراع باعادة اعمار مناطقهم وتعويضهم او تعويض عوائلهم عن الخسائر المادية والمعنوية الجسيمة التي تسببت بها نكبتهم على يد داعش.
واغتنم هذه الفرصة لأحيي الصمود البطولي للايزيديين بوجه الارهاب.. وأحيي شجاعة وصبر المرأة الايزيدية التي ابتليت على أيدي مجرمي داعش والتي قاومت وعززت المعنويات في الحرب البطولية ضد وحوش الارهاب، كما احيي تضامن شعبنا بمختلف مكوناته مع معاناة أخوتهم الإيزيديين وقبلهم المسيحيين واثقين من ان هذه المحنة التي تسببت بها العقلية الاجرامية لداعش، عززت التلاحم الوطني بين كافة العراقيين كما أكدت ضرورة تعميق التفاهم والوحدة بينهم ضد الارهاب والتطرف والعنف ونعرات الكراهية والتكفير.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته"
Presedent

أخبار ذات صلة

مختارات

تقويم الفعاليات