الرئيس معصوم: علاقاتنا مع ایران وطیدة واتفاق دول المنطقة يخدم شعوبنا

2015/11/02
336 مشاهدة

أکد سيادة رئيس الجمهورية فؤاد معصوم أن العلاقات بين العراق وايران وطيدة في المجالات كافة معربا عن اعتقاده عن ان تفاهم واتفاق العراق وايران وترکیا والسعودیة يخدم شعوب المنطقة لأن هذه الدول الاربع دول کبیرة بالنسبة للمنطقة ولها اهمیتها.
وأضاف قبیل زیارته الرسمیة التی سیقوم بها هذا الاسبوع الی الجمهوریة الاسلامیة فی ایران، ان هناك تنسیقا عالیا مع ایران فی المجالات السیاسیة والتجاریة والثقافیة، واصفا العلاقات بین البلدین بالوطیدة والمبنیة علی اسس الدین والثقافة والجوار.
وقال سيادته فی لقاء خاص مع وکالة الجمهوریة الاسلامیة للانباء (ارنا) ان : ‘العلاقات بین ایران والعراق علاقات قدیمة مبنیة علی الدین والثقافة والجیرة، وهناك اکثر من 1000 کیلومتر من الحدود بیننا، والعلاقات بین الشعبین الایراني والعراقي کانت جیدة وقویة حتی فی الفترات التی کانت فیها الانظمة فی ایران والعراق ضد الشعبین’ .
واضاف سيادته: ‘منذ بدء العملیة السیاسیة الجدیدة فی العراق والعلاقات بین البلدین ممتازة فی مختلف المجالات السیاسیة والتجاریة والثقافیة وهناك تنسیق عال بین البلدین فی مختلف المجالات خدمة للبلدین، وهذا ما اکدناه خلال لقاءاتنا بالشخصیات السیاسیة فی الامم المتحدة وخارج الامم المتحدة، من ان علاقاتنا مع ایران تنطلق من مبادئ الدین والجیرة والثقافة المشترکة، ونحن ننظر الی ایران من وجهة نظرنا ولیس من وجهة نظر الاخرین’
وشدد رئیس الجمهورية علی : ان ‘ العلاقة بین البلدین مهمة جدا واستراتیجیة مؤکدا، عندما تعرضنا للهجمات من قبل داعش کانت ایران اول دولة قدمت المساعدات الصحیة والانسانیة والعسکریة للعراق، ونحن مهتمون بهذه العلاقة ونرجو ان تتطور اکثر فاکثر’ .
وبین: ان ‘العلاقات بین البلدین موجودة علی مختلف المجالات، علاقات شعبیة وعلاقات سیاسیة وعلاقات تجاریة کما توجد علاقات عسكریة، والزیارات المتبادلة مستمرة دائما بین المسؤولین فی البلدین وفی ذات الوقت نحن نتمنی ان تشهد هذه العلاقات تطورا أکبر’. وقال الرئيس معصوم : ان ‘هذه اول مرة سازور فیها ایران منذ ان تولیت منصب رئاسة الجمهوریة وقبل ذلك زرت عدة دول وبالتاکید ساطرح خلال هذه الزیارة تصوراتنا لما ستكون علیه هذه العلاقة الآن ومستقبلا ضمن التطور الذی أشرت الیه، نحن فی صدد تطویر هذه العلاقات وهناك مسائل کثیرة بین البلدین لابد ان نبحثها بالاضافة الی تبادل وجهات النظر حول کثیر من القضایا التی تخص ایران والعراق والمنطقة’ .
ولفت سيادته الی : انه ‘سیکون معی ثلاثة من الوزراء فی هذه الزیارة الاول وزیر البیئة،لان المنطقة الجنوبیة بالذات بالنسبة لنا ولایران عرضة للتصحر ومن الضروری ان یكون هناك تعاون مشترك بین البلدین لمعالجة التصحر وبالتعاون مع دول الخلیج، والوزیر الثانی سیكون وزیر التجارة وذلك لاننا بصدد تسهیل عملیة التبادل التجاری وهذا یأخذ مساحة من المباحثات، وكذلك سیکون معی وزیر السیاحة فالسیاحة بین العراق وایران لها اهمیتها الخاصة ولابد ان نبحث ان کانت هناك مشاکل تتعلق بالزیارة للتعرف علیها وحلها، وای موضوع آخر نراه من الناحیة العلمیة او یروه الاخوة الاعزاء فی ایران سوف نقوم ببحثه’ .
وردا علی سؤال مندوب ‘ارنا’، حول البحث فی اوضاع المنطقة خلال الزیارة، رد الرئيس معصوم : ‘بالتاکید فنحن دولتان مهمتان فی المنطقة’.
وخلال اجابته علی سؤال ‘ارنا’ حول النظرة السلبیة التی یحاول البعض الترویج لها علی ان تقدیم المساعدات الایرانیة للعراق فی حربه ضد داعش یعتبر تدخلا فی شؤون العراق وان ایران تذهب خلف مصالحها، اجاب الرئیس العراقي : ‘کل دولة تبحث عن أمنها الوطنی وبالتاکید عندما یسیطر داعش علی مناطق عدیدة فی العراق فهذا یشکل خطرا علی ایران وکل دولة تبحث عن امنها الحدودي والوطني، فمن ناحیة قدمت ایران هذه المساعدات للعراق من حیث العلاقات الموجودة بین البلدین، وثانیا ان داعش فیما اذا تمكن من العراق سیشکل خطورة علی ایران وعلی الدول الاخری المتاخمة للعراق مثل سوریا والاردن والعربیة السعودیة والكویت، وعلی الجمیع، بل سیهدد حتی دول خارج المنطقة ویهدد العالم، ونحن ما تقدمه ایران من مساعدات للعراق لا نعتبرها تدخلا فی شؤون العراق بل نعتبرها تعاونا اخویا’ .
وأشار الی التطرف الذی تشهده المنطقة وقال رئیس الجمهورية: انا ‘ضد جمیع انواع التطرف الدینی والمذهبی والقومی’ واصفا التطرف: بانه ‘فی حد ذاته دائما سلبی وخطیر ویؤدی الی التقسیم المجتمعي ویخلق ردود فعل عند الجهات الاخری، وحتی فی السیاسات الاقلیمیة والسیاسة الدولیة یجب ان لا یكون هناك تطرف ویجب ان تقام العلاقات بین الدول علی اساس التفاهم، نحن فی العراق عانینا الكثیر من التطرف السیاسی، تطرف صدام حسین وما ادی الی حرب عراقیة ایرانیة وکذلك احتلال الكویت واستخدام الاسلحة الكیمیائیة ضد الكرد فی داخل العراق’، مؤکدا ‘اننا الان فی العراق نبحث عن المصالحة لانها ضروریة، المصالحة السیاسیة بین القوی الموجودة والفاعلة علی الساحة، وکذلك المصالحة الاجتماعیة فنتیجة هجمات داعش ادت الی انقسامات داخل العشیرة الواحدة فقسم تعاون مع داعش وقسم اخر قاتل داعش، لذلك انا ضد انواع التطرف وما یؤدی ضد التطرف والتطرف المقابل’ ، مضیفا : ‘عندنا مبدأ المصالحة واجتمعت برؤساء الكتل البرلمانیة واتفقنا علی ضرورة المصالحة کمبدأ ولكن هناك الیة المصالحة ،کیف ستكون ومن سیقوم بهذه المصالحة وهذا سیبحث فیما بعد ولكن اتفقنا علی مبدأ المصالحة وهی ضروریة فی ظروف العراق الیوم’ ، لافتا ‘بعد عودتی من ایران سیعقد اجتماع للرئاسات الثلاثة رئاسة الجمهوریة ورئاسة الوزراء ورئاسة البرلمان وکذلك رئیس المحكمة الاتحادیة الذی سیشارك معنا فی هذه الاجتماعات، سنبحث هذا الموضوع واعتقد عندما تتحقق المصالحة سنكون علی الطریق الصحیح، والذی یكون علی الطریق الصحیح لابد ان یصل الی الهدف’ .

وعن العملیات العسكریة شدد الرئیس معصوم : ‘العملیات العسكریة ضد الارهاب ضروریة، ولكن لا نراها صحیحة عندما تكون بین دول المنطقة، وقد عبرنا عن رأینا فی ذلك باجتماعات القمة فی الجامعة العربیة فی (شرم الشیخ) قلنا ان الحل العسکری لن یكون حلا ولابد من الحوار، فألف ساعة من الحوار افضل من ساعة قتال’ .
وعن الاوضاع فی الیمن، لفت معصوم ‘اننا لا نجری اتصالات فی الوقت الراهن الا اننا نتابع الامور عن کثب، ونعتقد عندما یكون تفاهما بین عدد من دول المنطقة سیکون هذا التفاهم بصالح المنطقة، ایران والعراق وترکیا والعربیة السعودیة هذه الدول اذا وصلت الی نوع من التوافق سوف یکون لتوافقهم اهمیة کبری فی المنطقة، ولابد ان یکون هناك توافق بین هذه الدول حول حمایة المنطقة، هذه الدول الاربع دول کبیرة بالنسبة للمنطقة ولها اهمیتها’ .
وردا علی سؤال مندوب ‘ارنا’ الی این ستؤول الامور اذا استمرت الحرب فی الیمن، اجاب الرئیس معصوم: ‘اعتقد بالنتیجة ان الشعب الیمنی سوف یخسر وکذلك ستخلق هذه الحرب مشاکل کثیرة، الان بدات اصوات ترتفع وتدعو الی الحل، ونحن مع الحل، الحل احیانا یبدأ بخطوة واحدة واحیانا بخطوتان او ثلاثة وهذا سیكون نتیجة الاطراف المشارکة فی الحل’ .
وحول قلق البعض من التقارب الحاصل بین ایران ومجموعة 1 + 5 وهل ان هذا التقارب یهدد امن المنطقة، اکد معصوم : ‘بالعکس ان هذا التقارب سیساعد علی هدوء المنطقة وستخف کثیرا المواقف المتشددة الموجودة فی المنطقة، ونحن نؤید وجود حل بین الطرفین والوصول الی اتفاق حول هذا الملف’ .
Precedency

أخبار ذات صلة

مختارات

تقويم الفعاليات