رئيس هيئة المستشارين يُلقي كلمة نيابة عن رئيس الجمهورية في الذكرى السنوية لاستشهاد قادة النصر

2020/12/19

القى رئيس هيئة المستشارين في رئاسة الجمهورية الدكتور علي الشكري، السبت 19 كانون الأول 2020، كلمة نيابة عن رئيس الجمهورية، في الحفل التأبيني بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لاستشهاد قادة النصر، وفي ما يلي نصها:
السادة الحضور السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
اُلقي باسم ونيابة عن فخامة رئيس الجمهورية الكلمة التأبينية بمناسبة الذكرى الاولى لاستشهاد القائدين ابو مهدي المهندس والحاج الشهيد قاسم سليماني، وكان بودّ فخامة الرئيس مشاركتكم هذا الحفل التأبيني لولا سفره خارج بغداد.
"بِسْم الله الرحمن الرحيم
"مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قضى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا".
قبل أيام قلائل مضت وقفنا محتفين بالذكرى الثالثة لإعلان النصر الناجز على تنظيم داعش الظلامي، وفِي هذا اليوم نقف مؤبنين في استشهاد القائدين ابو مهدي المهندس والحاج قاسم سليماني اللذان وقفا ومنذ الساعات الاولى لتدنيس تنظيم داعش الارهابي ارض العراق، للدفاع عن ارض المقدسات، الارض التي اختارها تنظيم داعش للشروع بنشر مشروعه الظلامي لاعتقاده الجازم أن النيل من ارض العراق يعني تجاوز العقبة الاصعب للانطلاق بتنفيذ هذا المشروع الذي لو قدر له النجاح لتغيرت خارطة المنطقة والاقليم.
لقد تناخى ابناء العراق بأطيافهم ومكوناتهم ودياناتهم للذود عن ارض العراق بعد أن اعتقد بعض الظلاميين من الجاهلين بالعراق واهله، أن احتلال محافظة وسقوط قضاء، والتمكن من ناحية وقصبة، يعني سقوط دولة وحضارة وتاريخ وحاضرة ومدنية، ناسين أو متناسين أن تاريخ العراق سلسلة من الاستهدافات والمؤامرات الخارجية التي تسعى للنيل منه، لكن ذات التاريخ حافل بالانتصارات ووحدة الصف وافشال المؤامرات.
لقد وحّد تدنيس داعش لأرض المقدسات، العراقيون بأطيافهم ومللهم ونحلهم، وتحت قيادة أمنت وقاتلت وتصدت وأبت أن تفارق الخطوط الامامية لجبهات القتال الا بعد تحقيق النصر الناجز، فسطرت بملاحمها اكبر الانتصارات التي راحت دروس تلقن في المحافل العسكرية، وامثلة تُساق لمن يراد له العزيمة، وامثلة لقادة وشعوب انتصرت لمظلوميتها، فكتبت بطولاتها في انصع صفحات تاريخ العراق المعاصر".
لقد غادرنا الشهيدين القائدين الى برائهما الاعلى وهما مؤمنين أن الحذر لا يقي القدر، وأن الشهادة من أجل الحق غاية المراد، ولا جود اسمى من الجود بالنفس من أجل تحرير مقدس، ونصرة مظلوم، والانتفاض لشرف، والذود عن عقيدة، فجسّدا الشهيدين هذه المعاني كلها، فكانا مثالا لكل احرار العالم.
فسلاما على الشهيدين يوم قاتلا داعش، ويوم ذادا عن ارض العراق، ويوم اسهما في الانتصار عليه.
حمى الله ارض العراق من كل مكروه، وجنبه كل مكيده، وكتب لشعبه النصر والعزة والكرامة.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 برهم صالح
رئيس الجمهورية".

Data