الرئيس معصوم يزور مسقط رأسه كويسنجق ويستذكر مكانتها الرائدة

2015/11/03
369 مشاهدة

زار سيادة رئيس الجمهورية فؤاد معصوم مساء السبت 13/6/2015 مسقط رأسه مدينة كويسنجق وصلى عند ضريح والده المغفور له الملا معصوم وقرأ سورة الفاتحة على روحه الطاهرة. كما التقى مجموعة من أساتذة واعضاء مجلس جامعة كويسنجق وعدد من وجهاء المدينة مستذكرا وسط ترحيب كبير مكانتها الدينية والفكرية والسياسية الرائدة عبر الاجيال مشاركًا في اجتماع جماهيري حافل في الجامعة حضره عدد كبير من الأساتذة ورجال الدين والمثقفين وعموم المواطنين فضلا عن مسؤولين حكوميين وحزبيين وممثلي منظمات المجتمع المدني في المدينة. وفيما وقف الحضور في بداية الاجتماع دقيقة واحدة اجلالا وتبجيلا لأروح الشهداء البررة، رحب قائممقام القضاء السيد جابوك محمد بالرئيس معصوم بإسم ابناء المدينة والحضور، شاكرا زيارة سيادته للقضاء واصفا اياها بـ”زيارة الوفاء” مؤكداً أن هذه الزيارة “ستكون مدعاة فخر لقضاء كويسنجق”، كما اعرب عن أمله في أن تكون عاملا في السعي لاحياء وتنفيذ المشاريع الخدمية فيها لا سيما تلك التي توقفت لأسباب عدة أهمها المشاكل المالية. وعبر رئيس الجمهورية عن سروره لزيارته مدينته التي ولد فيها وترعرع في ربوعها ويجتمع الآن مع أهلها مستذكراً مكانتها الدينية والسياسية والأدبية وعطائها والأحداث المهمة التي عرفتها في مراحل تاريخية مختلفة من عمرها مشيرا الى ان مدينة كويسنجق عرفت عبر العصور بمدنيّتها وتنوعها الثقافي ومبادراتها المبكرة في التقارب المذهبي والتعايش الديني فضلا عن طبيعتها الساحرة وعمارتها العريقة ومكتباتها الزاخرة بنفائس الكتب والمؤلفات. واعتبر سيادته ان كويسنجق مدينة رائدة في كثير من المحطات التاريخية وهي مبعث فخر لاجيالها، مشيرا ايضا إلى قسوة الاجراءات القمعية التي مارسها النظام البائد ضد أبناء هذه المدينة ومنعها من أخذ نصيبها من التقدم والتطور ومحاولات تحجيمها ملاحظا ان تلك القسوة لم تمنع من ان يكون لكويسنجق الان جامعة كبيرة وعدد من المعاهد والعشرات من المراكز العلمية والثقافية بفضل صمودها. وفي سياق حديثه أكد الرئيس معصوم ضرورة تقديم أفضل الخدمات لمدينة كويسنجق في الميادين كافة وتعهد سيادته انه سيوصي إلى الجهات المختصة بمضاعفة تقديم الخدمات للمدينة ومحيطها لمكانتها المهمة في الثورات والحركات الديمقراطية فضلا عن مكانتها التاريخية والجغرافية والأدبية وأن تساهم هذه المكانة ان تنال الأولوية لتقديم افضل الخدمات لها. وطمأن الحضور بان سيادته سيجري متابعة حثيثة لاستكمال مشروع انشاء المصفى النفطية في المدينة التي افتتحت منذ سنوات وتوقف العمل بها دون معرفة الأسباب، مشيرا إلى ان هذا المشروع الحيوي سيعود بالنفع على عدد كبير من اهالي المنطقة. وجوابا على اسئلة وملاحظات الحضور في ختام الاجتماع، أشار رئيس الجمهورية إلى أهمية المصالحة الوطنية بين الأطراف العراقية مؤكداً بذله كل جهد ممكن مع القوى السياسية لتقريب وجهات النظر بغية الوصول إلى خطوات عملية في هذا الشأن تنطلق من المحافظات والقطاعات الاجتماعية المختلفة تدعم عملية الاستقرار السياسي، مشيداً بتجربة كردستان في انجاز المصالحة خلال فترة الانتفاضة حيث كان تحقيقها خطوة حكيمة مهدت إلى مشاركة الجميع في إنهاء قمع واضطهاد الحكم الدكتاتوري. كما تطرق الرئيس معصوم إلى الأوضاع السياسية والأمنية والاقتصادية، مؤكدا على خطر عصابات داعش التي وصفها بأنها جماعة تعبر عن فكرة مزيجة من المفاهيم الدموية لحزب البعث البائد وبعض الأفكار الدينية الخاطئة والمتطرفة وتتخذ الدين الإسلامي الحنيف ستاراً لهمجيتها، وهي أكبر خطر ممكن أن يواجهه أي بلد، مضيفا أن داعش هي حركة إرهابية تحاول النيل من المكتسبات العراقية، وعلى المثقفين ورجال الدين الأفاضل إن لا يدخروا وسعا لبيان خطرها على مجتمعنا وعلى الأجيال القادمة وخصوصاً شريحة الشباب لكي لا يقعوا في مكائد الإرهابيين”. وأشاد رئيس الجمهورية بالدور البطولي للقوات المسلحة العراقية كافة وقوات البيشمركة في مواجهتها لعصابات داعش المجرمة وبذلهم التضحيات الكبيرة من أجل حماية الوطن، مؤكداً إن قوات البيشمركة هي جزء من المنظومة الدفاعية العراقية. كما اعتبر الرئيس معصوم أن المصالحة الشاملة هي مطلب وطني مهم لاستمرار الدعم الدولي للعراق مشيراً إلى وجود اتفاق واضح وإرادة حقيقية لدى السلطات الثلاث لاتخاذ خطوات عملية لانجاز هذا المشروع الوطني. وفي جانب آخر من حديثه أكد رئيس الجمهورية بذل كل الجهود من اجل استمرار الحوار الجاد والبنّاء بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان وإزالة العقبات التي تعرقل تنفيذ الاتفاقات الثنائية مشيرا إلى أن معظم المشاكل هي تقنية وان هناك عمل مشترك للتقارب وحل القضايا العالقة لأنه لا سبيل أمام الجانبين إلا التعايش والتعاون في ما بينهما للتغلب على الأخطار والتهديدات التي تحيق بالعراق والمنطقة، مضيفا أن المصادقة على قانون النفط والغاز هو الحل الأمثل الذي سيساهم في حسم مجموعة من القضايا العالقة.

مختارات

تقويم الفعاليات