في حفل تأبين الراحل الرئيس مام جلال.. الرئيس برهم صالح: نحن أحوج ما نكون لمبادئ الرئيس مام جلال وارثهِ السياسي الكبير حتى أصبح رمزاً للنضال من أجل حقوق الشعب الكردي وتحرير العراق من الدكتاتورية

2021/10/03

برعاية رئيس الجمهورية الدكتور برهم صالح، اٌُقِيم اليوم الأحد 3 تشرين الأول 2021، الحفل التأبيني بمناسبة الذكرى السنوية الرابعة لرحيل الرئيس مام جلال طالباني بحضور السادة رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، ورئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي فائق زيدان،  ورئيس تيار الحكمة الوطني السيد عمار الحكيم، وجَمع من القيادات السياسية والدينية والاجتماعية، وممثلين عن البعثات الدبلوماسية في البلد.

وقال الرئيس برهم صالح، خلال كلمة في حفل التأبين، إن الرئيس مام جلال طالباني جسد في حياته نضال الشعب الكردي والشعب العراقي لأكثر من نصف قرن وواكب في حياته العديد من الأحداث التاريخية، مؤكداً أن حقوق الشعب الكردي مرتبطة بخلاص العراق من الدكتاتورية وتأمين نظام ديمقراطي يكون فيه بأمن مع شعبه وجيرانه.

وأضاف سيادته أن مام جلال كان قائداً ميدانياً للبيشمركة ولعب دوراً مهماً في الحركة الكردية، مؤكداً على أن كردستان ستبقى معقلا للنضال من أجل حرية العراقيين وملاذاً للأحرار، مؤمنا بأن ثورة عراقية من جبال كردستان ستنطلق لتحرر البلد وتؤمن الديمقراطية والحقوق القومية للشعب الكردي، وبقي وفياً ومعتزا بكرديته، مؤكداً على أن حرية الكرد وأمنهم وازدهارهم مرتبط بشكل وثيق بأمن واستقرار العراق.

وأضاف السيد الرئيس، أن البلد وهو على أعتاب الانتخابات ولو كان معنا اليوم مام جلال لكان يؤكد على شدة الورد والتكاتف معا.
 ولفت سيادته إلى أن أمامنا مسؤولية كبيرة في الارتقاء بهذا السجل النضالي من تضحيات وإصرارٍ ومثابرة.

وأكد الرئيس برهم صالح أن الثقافة السياسية التي أسس لها مام جلال هي ثقافة قبول الآخر وشدة الورد وأتمنى التمسك بذلك، وأضاف "برحيل مام جلال فقدتُ معلما وزعيما كُنت قريبا منه واستفدتُ كثيراً منه وأخذ بيدي في مراحل عديدة ومفاصل مهمة في الحياة السياسية، وأتذكر قلبه الكبير وأتمنى أن أكون على نهجه حريصا على تكاتف العراقيين ووحدتهم وايمانهم بمستقبل أفضل مما كنا عليه في السابق"

من جانبه قال السيد رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي في كلمة له خلال حفل التأبين، أن مام جلال شخصية مضيئة في تاريخ العراق الحديث ويمثل محطة من محطات الفكر السياسي والإنساني التي تركت أثر طيب في التجربة السياسية العراقية، وأسست للمشروع العراقي الديمقراطي الحديث، ولنا أن نتوقف عندها والاستفادة من مسيرته في ترسيخ القيمة الديمقراطية والإنسانية والانتماء للعراق.

من جانبه قال السيد رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي في كلمته خلال حفل التأبين، إن مسيرة الرئيس الراحل جلال طالباني في العمل من أجل الدولة الديمقراطية والاستقلال والسيادة للعراق كانت تعبر عن سلوكه السياسي الرصين وتوجهه الصادق والمخلص من أجل حماية وحدة العراق، وتماسكه وكان صمام أمان للعراق ومبادرا دائما من أجل تقريب الفجوات بين التيارات السياسية من خلال رعايته الدائمة لجميع الحوارات واللقاءات بين الفرقاء السياسيين.

وأضاف أن الوفاء لهذا الرجل العظيم يكمن بإكمال ما سعى وعمل له  من أجل وحدة العراق وتمكين العراقيين من حماية سيادة بلدهم والعبور به إلى ضفة الأمان، معتبرا أن العراق برحيل مام جلال قد خسر واحدا من رجالات السياسة الكبار الذي عرف بحكمته وحنكته.

وقال رئيس تيار الحكمة الوطني السيد عمار الحكيم، انه بحلول الذكرى الرابعة لرحيل مام جلال مازلنا نستذكر مآثره ونستحضر أفكاره النيرة وحكمة هذا المعلم الكبير، وتمر الأعوام على رحيله وتبقى تجربته وحكمته حاضرة بيننا، مشددا على ضرورة استحضار المنهج الذي سار عليه الزعيم الراحل مام جلال سيما وأنه منهج وطني ساهم بشكل كبير في حفظ العراق ووحدة الكلمة تجاه أشد العواصف والأزمات التي واكبت عملية التأسيس الديمقراطي بعد 2003.

وأضاف السيد الحكيم أن مام جلال لم يكن رئيسا للكردي فحسب بل رئيسا لجميع العراقيين من دون استثناء وكان حاضرا ومتواجدا وفاعلا في كل أمر يرى فيه دعم لمسار التلاحم الوطني وتعزيز السلم المجتمعي وإعادة بناء الدولة وحفظ هيبتها وسيادة دستورها.

من جانبه قال سكرتير الحزب الشيوعي السيد رائد فهمي، أن مام جلال الشخصية الوطنية الكردستانية والعراقية كان مساهما وفاعلا ومؤثرا في نضال الحركة القومية التحررية الكردية والحركة الوطنية العراقية وترك بصماته الواضحة على مسيرتها، وكان يدرك انطلاقا من رؤية واضحة أهمية الترابط الوثيق بين نضال الشعب الكردي ونضال الشعب العراقي وحركته الوطنية من أجل عراق وطني حر ديمقراطي يضمن الحقوق والحريات لجميع مكوناته وأطيافه.

 

 

Presedent