الرئيس معصوم: انتصار شعبنا على الارهاب عزز مكانة العراق لدى الامم

2018/02/02
179 مشاهدة

أكد سيادة  الجمهورية الدكتور فؤاد معصوم ان الانتصار العظيم الذي حققه شعبنا على تنظيم داعش الارهابي عزز مكانة العراق الاقليمية والدولية مشيرا الى ازدياد الاحترام الدولي لمكانة العراق الاستراتيجية باعتباره قوة قاهرة للإرهاب ومنتصرة بشجاعة على فلوله ما يوفر له فرصة ثمينة لتعزيز ومضاعفة امكانات التقدم والبناء وتحقيق الأمن والسلام.

وشدد سيادته في كلمة امام مؤتمر السفراء السادس المنعقد في مقر وزارة الخارجية ببغداد اليوم الجمعة 2/2/2018،  (تحت شعار "الدبلوماسية العراقية.. إعادة الإعمار وتنويع الشراكات الاستراتيجية)، على اهمية اعادة رسم طموحات العراق الراهنة والمقبلة في المجال الدبلوماسي معتبرا ان نشاط سفاراتنا الحيوي والفعال يسهم حتما في تشجيع الدول الصديقة على تقديم مزيد من الدعم المعنوي والمادي للعراق.

 وفيما ثمن الرئيس معصوم عمل وزارة الخارجية وهيئاتنا الدبلوماسية في تعزيز علاقاتنا الدولية، شدد على حاجة العراق الماسة الى بناء اقتصاد متين ومنفتح على النهضة الاقتصادية والتكنلوجية العالمية الحديثة، معتبرا ان ذلك يستوجب العمل على استقطاب اوسع الاستثمارات الدولية وافضل المنجزات التقنية واحدث المشاريع الصناعية والزراعية والسياحية، وفيما يلي نص الكلمة:

"بسم الله الرحمن الرحيم
السيدات والسادة الحضور
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

بسرور واعتزاز غامرين.. نلتقي معكم مجددا في هذا المؤتمر السنوي.. الهام والضروري.. الذي دأبت على اقامته وزارة الخارجية مشكورةً. فهذا اللقاء يمثل فرصة ثمينة لنا لرسم الاهداف والاستراتيجية التي يحددها الدستور ليس بشأن عمل وظروف بعثاتنا الدبلوماسية وحسب.. بل بشأن مستويات واوضاع علاقاتنا الدبلوماسية والدولية اجمالاً. فمستوى نجاح العلاقات الدولية يعبر عن الرقي السياسي والحضاري لهذه الدولة او تلك ويحكم على كفاءة وقوة مؤسساتها الدستورية ايضا..

ان هذه الحقيقة تؤكد ضرورة وقفة موضوعية ونقدية دورية لعملنا الدبلوماسي وعلاقاتنا الدولية وقدرته على خدمة المصلحة العليا لبلادنا.. وهو ما نتوقع ان يهتم به مؤتمركم هذا الى جانب مهامه الاساسية بتقييم المتحقّق من منجزاتنا واعادة رسم طموحاتنا الراهنة والمقبلة في هذا المجال.. نظرا الى ان ذلك يمثل الارضية اللازمة للسير قدما نحو تحقيق ما يصبو إليه العراق من مكانة متميزة ضمن الاسرة الدولية.. الى جانب تأكيد مواقفنا الوطنية والانسانية على المسرح الدولي وبناء علاقات صداقة وتضامن عالمية مع بلدنا وشعبنا.

وبالطبع، فان نشاط سفاراتنا الحيوي والفعال في اطار علاقاتنا الحريصة على قيم العدل والمساواة والسلام.. كفيل بتشجيع الدول الصديقة على تقديم مزيد من الدعم المعنوي والمادي للعراق من اجل ضمان امنه واستقراره، وكذلك وانجاز اهدافه التنموية الاستراتيجية.. واولوياته الوطنية الراهنة او المستجدة.. وفي مقدمتها تعزيز الامن والاستقرار والمصالحة المجتمعية.. وضمان عودة كريمة للنازحين الى مناطقهم.. والشروع بعملية الأعمار الشامل للمناطق المحررة وسواها.. وحل الخلافات الداخلية على اساس الدستور وفي مقدمتها الخلاف بين اربيل وبغداد وانهاء مترتباته.. والنجاح باجراء الانتخابات الديمقراطية المقبلة.. والمضي بعزم لاقامة دولة المواطنة فضلا عن مواصلة القيام بمهماتكم اليومية بتقديم صورة نيرة عن أصالة شعبنا وعظمة حضاراتنا امام شعوب العالم.. وتوفير خدمات اكبر وافضل لافراد الجاليات العراقية في الخارج وكذلك للزوار من رعايا البلدان الاخرى والمؤسسات الاجنبية.

ان انعقاد مؤتمركم في هذه المرحلة الاستثنائية.. المواكِبة لإنجاز النصر النهائي على الارهاب.. ولانطلاق الجميع نحو تعزيز وحدة وسيادة العراق.. يمنحه اهمية اضافية تفرضها الحاجة الماسة الى التقدم بعزم لاعادة وتعميق ثقة كافة دول وشعوب العالم بالعراق كدولة ديمقراطية حديثة وتواقة الى التقدم والتطور في كل المجالات ومنها مجال العلاقات الدولية، كما تطمح بقوة الى بناء اقتصاد متين ومستقبلي ومنفتح على النهضة الاقتصادية والتكنلوجية العالمية الحديثة.. على ان يكون لصالح كل العراقيين دون استثناء، ولصالح الاجيال المقبلة ايضا. وهذا يستوجب العمل على استقطاب اوسع الاستثمارات الدولية وافضل المنجزات التقنية واحدث المشاريع الصناعية والزراعية والسياحية.

السيدات والسادة الحضور..

يسعدني ان اغتنم هذه الفرصة لأجدد تأكيد تقديرنا معا لأهمية وخطورة العلاقات الدبلوماسية وما تستدعيه من تعاون وشراكات وتفاعل بين الدول الاقليمية ودول العالم كافة.. لا سيما في عالمنا الراهن الذي اصبح الانغلاق فيه خطراً تتطلب مواجهته مزيدا من الحيوية والواقعية والجرأة والدقة في تمتين صلاتنا وعلاقاتُنا بالآخرين من شركائنا وجيراننا في هذه المنطقة الاستثنائية التأثير في العالم وبمجموع  أركان المجتمع الدولي وخاصة في ظرف نطمح فيه الى انجاز بناء دولتنا الديمقراطية الحرة المستقلة والقوية والمتقدمة... كما علينا، ونحن نراجع ونخطط لعملنا الدبلوماسي ولعلاقاتنا الدولية، أن ندرك بأن بلدنا العراق هو بلد محوري وأساسي سواء من جهة ظرفه الراهن كظرف بناء وتفاعل اقتصادي وامكانات استثمار وعمل مشترك في حقول مختلفة.. أو من جهة دوره الاستراتيجي كقوة قاهرة للإرهاب ومنتصرة بشجاعة عليه.. وهو انتصار يحترمه العالم بأسره علاوة على ما يخلقه من فرص ثمينة لتعزيز العلاقات المشتركة ومضاعفة امكانات التقدم والبناء وتحقيق الأمن والسلام.

وكما تعلمون، فان الاستقرار والازدهار مشروعٌ استراتيجيٌّ كبيرٌ للتنمية المستدامة، وللتطور السياسي والمدني لبلدنا.. الى جانب كونه مصدراً لضمان الاستثمار الأفضل لموارده وطاقاته. وهو مشروعٌ ممكنٌ وواعدٌ جداً، يدعمه واقع الثقة الدولية المتزايدة بالعراق الذي بات محط انظار كثير من المؤسسات الدولية والشركات العالمية المعنية.. وكل هذا يستدعي شحذ همة مؤسساتنا الدبلوماسية وهممنا من اجل اعتماد آليات التعاون الدولي الاحدث والانسب استجابة لمتطلبات النجاح التام في حماية وتعزيز المصالح الوطنية العليا.

ان هذه التوجهات تلقي بلا ريب، المزيد من الجهد والمسؤولية على عاتقكم.. بيد اننا نعوّل جداً على قوة ارادتكم وكفاءتكم وحيويتكم. ونحن على ثقة تامة بحرصكم الوطني على النهوض بكل واجباتكم ومسؤولياتكم على افضل وجه.. كما اننا على ثقة بان آفاق استقرار وازدهار بلادنا قوية مستقبلا لا سيما بعد النصر العظيم الذي حققه شعبنا على عصابات "داعش" الارهابية.

كلنا ثقة بأنكم لن تدخروا جهدا بما يخدم بلدكم وتقدمه وسلامه واستقلاله وديمقراطيته.

تمنياتُنا لكم جميعا بالنجاح في عملكم الدبلوماسي وبما يعزز سمعةَ بلدِكم وشعبكم، حيث أنتم مرآتُه حيثما تكونون. استفيدوا من طاقات وخبرات النخبِ العراقية الرفيعة المقيمة في البلدان التي تعملون فيها، وافتحوا أبوابكم وقلوبكم لكلِّ عراقيٍّ حيثما يكون.

تحية تقدير لوزارة الخارجية على تنظيم هذا المؤتمر وعلى جهودها المتواصلة لتعزيز مكانة العراق الدولية.

وأحر التمنيات بالنجاح لمؤتمركم.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته".


Presedent

أخبار ذات صلة

مختارات

تقويم الفعاليات