نص كلمة سيادة رئيس الجمهورية الدكتور فؤاد معصوم في "مؤتمر الباقرين الدولي"

2018/04/07
255 مشاهدة

أكد سيادة رئيس الجمهورية الدكتور فؤاد معصوم على أهمية السعي بجدية أكبر لتلبية تطلعات الشعب الى انجاز افضل واسرع لاهدافه الاستراتيجية واحتياجاته الماسة الراهنة وفي مقدمتها تصفية فلول عصابات داعش المدحورة، وضمان نجاحه في تحقيق عودة كريمة للنازحين وفي اجراء الإنتخابات المقبلة، مشددا على ان توفر الظروف الأفضل لتعزيز وحدة الشعب، يعطي رسائلَ واضحة لجميع القوى السياسية لحثها من أجل استثمار هذه اللحظة التاريخية، لتجاوز كل العقبات وطي كل الخلافات، والتقدم معاً بروح المسؤولية الوطنية الحقيقية في عملية البناء السياسي السليم للدولة على أسس الديمقراطية والعدل ومبادئ المواطنة.
وأوضح سيادته في كلمة في مؤتمر الباقرين الدولي الذي نظمه المجلس الأعلى الإسلامي اليوم السابع من نيسان ٢٠١٨، ضرورة استثمار الظروف المناسبة لتطوير علاقات العراق الخارجية الاقليمية والدولية على السواء.. وبما يؤمن مصالح الجميع ويساعد على تعزيز استقرار المنطقة والعالم وحفظهما من شرور الإرهاب وتحدياته.
وفي ما يلي نص الكلمة:

 بسم الله الرحمن الرحيم

السيدات والسادة الحضور الكرام
السلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ وبركاته

في هذه الأجواءِ المفعمةِ بالثقة والأمل في نجاح شعبنا العراقي الأبي بمواصلة السير قدما.. لإستكمال بناء دولته الموحدة والمتقدمة الساعية.. كأي دولة ديمقراطية حديثة.. الى تحقيق الإستقرار والرفاه وضمان الحقوق والحريات التي كفلها الدستور لكل المواطنين دون تمييز، نستعيد بإجلالٍ وإعتزازٍ ذكرى الشهيدين الباقرين.. آية الله محمد باقر الصدر.. وآية الله محمد باقر الحكيم (قدس الله سرهما).. لمكانتهما السامية في وجدان كافة العراقيين، كزعيمين وطنيين ودينيين نذرا جهوديهما.. وضحيا بحياتيهما.. من أجل وحدة العراقيين في دولة ديمقراطية اتحادية دستورية عادلة.
من هذا المنطلق خاصة، انه لجهد بالغ الأهمية إنعقاد مؤتمركم هذا، "مؤتمر الباقرين الدولي".. الذي ينظمه المجلس الأعلى الإسلامي تحت شعار "الشهيدان الباقران .. وحدة هدف وتكامل منهج".. والذي نتمنى لسيرِ فعالياته كل النجاحِ والتوفيق، وللسادةِ المشاركين فيه الوصولِ إلى نتائجَ تدعم تعزيزِ الوحدةِ الوطنية بين ابناء شعبنا كافة.
ففي مثل هذه الظروف التي يمرُّ بها بلدُنا وعمومُ بلدانِ المنطقة تتأكدُ أهميةُ تسليط الضوء على الأسس والامتدادات والإنارات الفكرية لنهج الشهيدين الباقرين كما تبرز بقوة اهمية استلهام المبادئ والقيم التي استشهدا من اجلها وبالدورِ الايجابي النضالي والفكري الموحِّد الذي يمكن ان تضطلعَ في المعركة لحماية حاضر ومستقبل البلد وبمواجهة التحديات الفكرية الراهنة.. لا سيما التكفيرية والارهابية.. من أجلِ تقديمِ المثال على عظمة تلك الاهداف والقيم والمبادئ.
ففي المنعطفات التاريخية الاستثنائية.. يحضر الشهداء والقادة الميامين الاستثنائيون في وجدان شعوبهم.. وفي أعلى درجات المجد.. من خلال ما سطروه من فكر خيّر.. وسيرة طيبة.. وأثر حَسَنٍ.. يستنير بها الجميع.
وفي هذه المرحلة الاستثنائية المشرِّفة من تاريخ شعبنا حيث يسترجع العراق مكانته اللائقة على المستويين الاقليمي والدولي.. مكتسبا ثقة واحترام العالم اجمع شعوبا وحكومات ومؤسسات واستثمارات.. وحيث يقبل شعبنا على إجراء أول انتخابات تشريعية بعد نجاحه بدحر الارهاب.. فإن استحضار القيم والمبادئ التي ضحى الشهيدان من اجلها.. يكتسب قيمة وضرورة لابد منهما لترسيخ وحدة الموقف والمسعى لمختلف أبناء الشعب في الدفاع عن بلدهم وأمنهم.. وفي بناء دولتهم وتجربتهم الديمقراطية وتعزيز وحدتهم الوطنية ومعالجة النواقص والاخطاء.
وان توفر الظروف الأفضل لتعزيز وحدة الشعب، يعطي رسائلَ واضحة لجميع القوى السياسية لحثها من أجل استثمار هذه اللحظة التاريخية، لتجاوز كل العقبات وطي كل الخلافات، والتقدم معاً بروح المسؤولية الوطنية الحقيقية في عملية البناء السياسي السليم للدولة على أسس الديمقراطية والعدل ومبادئ المواطنة.. التي يجد فيها الجميع صوته وموقعه وتمثيله المتكافئ. وكذلك العمل الحريص والمثابر على استثمار الظروف المناسبة لتطوير علاقات العراق الخارجية الاقليمية والدولية على السواء.. وبما يؤمن مصالح الجميع ويساعد على تعزيز استقرار المنطقة والعالم وحفظهما من شرور الإرهاب وتحدياته. ولعل مما هو جدير بالاعتبار.. العمل المطلوب منا جميعا.. قيادات ومؤسسات، على تحقيق انتصارات أخرى لا تقل أهمية، على الأصعدة السياسية والاقتصادية والخدمية والتشريعية، التي يمكن لها أن تضعنا على أعتاب الحلول العملية لمعظم مشكلات العملية السياسية. وفي المقدمة من كل هذا، السعي بجدية أكبر لتلبية تطلع شعبنا الى انجاز افضل واسرع لاهدافه الاستراتيجية واحتياجاته الماسة الراهنة وفي مقدمتها تصفية فلول عصابات داعش المدحورة، وضمان نجاحه في تحقيق عودة كريمة للنازحين وفي اجراء الإنتخابات المقبلة واعادة الاعمار والمصالحة المجتمعية وتوفير مستلزمات بناء عراق ديمقراطي متقدم ومزدهر ينعم فيه كافة أبنائه.. من كل المكونات والفئات الإجتماعية والمناطق.. بالحقوق المدنية والحريات الدستورية والكرامة والمساواة.
نأمل لمؤتمركم النجاح والتقدم في الوصول إلى النتائج المرجوة التي تعزز الحوار الوطني وتساعد في تطوير مبادئ التعايش والوصول إلى الحلول الدستورية الديمقراطية التي
نتجاوز بها المشكلات والاختلافات العالقة منطلقين في كل هذا من أسس ثابتة تحرص على وحدة العراق ورفعة دولته الديمقراطية الاتحادية المستقلة.
الرحمة الواسعة للشهيدين الباقرين الخالدين ولكل شهداء الحرية والحرب على الارهاب.
وليحفظ الله العراق والعراقيين على الخير والتضامن والاخاء.

     والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


Presedent

أخبار ذات صلة

مختارات

تقويم الفعاليات