رئيس الجمهورية: شهيد المحراب رمزاً وطنياً وقامة جهادية متميزة لتاريخ من البطولة

2019/03/09

اكد سيادة رئيس الجمهورية الدكتور برهم صالح ان آية الله سماحة السيد محمد باقر الحكيم رمز وطني كبير وقامة علمية وجهادية متميزة لتاريخٍ من البطولة والروح العراقية الأصيلة، التي رسمت الطريق نحو عراق متحرر من الاستبداد.
وقال سيادته في كلمة القاها خلال حضوره احتفالية ذكرى استشهاد آية الله سماحة السيد محمد باقر الحكيم ويوم الشهيد العراقي التي اقيمت اليوم السبت 9-3-2019 بمقر رئيس تحالف الاصلاح والاعمار ان "الشهيد قد سلك طريق الحق في مواجهة الاستبداد و التعسف و الابادة حين كان العراقيون يواجهون اعتى الانظمة تعسفاً و تنكيلا".
واشار سيادة الرئيس ان "المجرمين القتلة باغتياله كان يريدون النيل من هذه الثقة والارادة العراقية الوطنية، وقد خابت ظنونهم، فمن الرجال من يستشهد ليؤجج فينا حماسة النهوض والتقدم نحو الأمام".
وحيّا رئيس الجمهورية البطولات التي قدمها العراق من الجيش والشرطة والحشد الشعبي والبيشمركة وأبناء العشائر الأحرار ومختلف المواطنين في تحرير المدن من الارهاب.
وفي ما يلي نص الكلمة:
بسم الله الرحمن الرحيم
 مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا
صدق الله العظيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حين نقف اليوم في ذكرى استشهاد سماحة آية الله العظمى السيد محمد باقر الحكيم (قدس) فإننا نقف إزاء رمز وطني كبير وقامة علمية وجهادية متميزة،  و نحن في حضرة رمز لتاريخٍ من البطولة والروح العراقية الأصيلة، تاريخ من الإخلاص للقيم النبيلة التي رسمت الطريق نحو عراق متحرر من الاستبداد.

شخصياً، لا أستطيع الحديث في هذا الذكرى المؤلمة من دون أن أقف بإجلال وبمحبة عن ما كان يجسده الشهيد من إيثار للحق وانتصار للمظلومين والمحرومين وقد سلك طريق الحق في مواجهة الاستبداد و التعسف و الابادة حين كان العراقيون يواجهون اعتى الانظمة تعسفا و تنكيلا، لقد سلك الشهيد طريق النضال مؤمناً ايماناً راسخا بمستقبل العراق حرا ووطنا جامعا لمكوناته القومية والدينية والمذهبية.
استذكر بشرف وفخر بلقاء السيد الشهيد والعمل معه ومع رفيقي دربه مام جلال وعزيز العراق، وقد تعلمت من سماحة السيد الشهيد المثابرة و الاقدام والاصرار على احقاق الحق والتفاؤل بالمستقبل. هكذا عرفت الشهيد، معزِّزاً ومحفزاً للتطلع دائماً بأمل وشجاعة وثقة إلى المستقبل، مستقبل عراق يكون في سلام مع نفسه وفي أمن مع جيرانه.
في أحلك الظروف وأصعبها كانت هذه الروح تسمو عند الشهيد دائماً على الانتكاسات.
الثقة بالغد الحر، أثناء الصراع مع الدكتاتورية، ثم الثقة بغد السلام والبناء والتقدم، أثناء مواجهة تحديات ما بعد 2003.
دائماً، وفي غمرة الصعاب كان السيد مُلهماً، ومحفّزاً من أجل العمل المشترك.
وكان من الشجاعة أنه بقي دائما في المقدمة من الصفوف الماضية بالتحدي والمقاومة، حتى كانت شهادته العظيمة خير مصداقٍ للتعبير عن تلك الشجاعة والروح الواثقة المتطلعة، حينما استُهدف واستُشهد وهو في الذروة من التحدي والعمل من أجل العراق الجديد.
كان المجرمون القتلة يريدون النيل من هذه الثقة والارادة العراقية الوطنية، وقد خابت ظنونهم.
فمن الرجال من يستشهد ليؤجج فينا حماسة النهوض والتقدم نحو أمام.
الشهادة التي ورثها سماحة السيد الشهيد من تاريخ طويل وعريق و اسرة جليلة كريمة اعطت للعراق شهداء بررة وقامات علمية ودينية كبرى، كانت حافزاً من أجل السعي لبناء غد السلام والحرية.
هكذا نهضنا، كعراقيين ساعين من أجل مستقبل افضل للعراق وشعبه، وهكذا استلهمنا من الشهادة العبرة والموعظة.
تاريخ القتل والتخويف والقهر لا تُنهيه إلا إرادة السلام والشجاعة والحرية.
الوفاء الأعظم للشهيد العظيم ولكل شهداء العراق هو في مواصلة الطريق بلا كلل، من أجل العراق، من أجل الديمقراطية، من أجل السلام.
وفي هذه الذكرى المؤلمة والملهمة ليس لنا سوى هذا الوفاء لصاحب الذكرى العطرة ولكل شهداء العراق، شهداء النضال ضد الدكتاتورية، وشهداء البطولة المقاومة للإرهاب والتي حررت بدمها الطهور الأرض والمدن والقرى وافتدت العراق والعراقيين بحياتها.
هذا البطولات التي قدمها العراق من الجيش والشرطة والحشد الشعبي والبيشمركة وأبناء العشائر الأحرار ومختلف المواطنين على مذبح الحرية والكرامة تلهمني أن اختتم بما كان يستحضره مام جلال في استذكار رفيق دربه شهيد المحراب بهذه الأبيات من الجواهري:

باقٍ وأعمارُ الطغاةِ   قِصارُ
             من سـِفر  مجدِكَ   عاطرٌ    مَوّارُ
والمجدِ أن تهدي   حياتَك    كلَّها           
           للناسِ    لا بَرَمٌ     ولا      إقتارُ
والمجدُ أن يحميك  مجدُك  وحده  
            في الناس.. لا شرطٌ  ولا    أنصارُ
والمجدُ إشعاعُ  الضميرِ   لضوئِه   
           تهفو القلوبُ وتَشخصُ     الأبصارُ
والمجد   جبارٌ  على     أعتابِه      
       تهوي الرؤوسُ .. ويسقط   الجبارُ

واسع الرحمة للشهيد سماحة آية الله العظمى السيد محمد باقر الحكيم.
والغد الأفضل للعراق والعراقيين،
وليلهمنا اللهُ العزمَ والإرادة من أجل هذا الهدف العظيم.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

Presedent

أخبار ذات صلة

مختارات

تقويم الفعاليات